مفاهيم عامة حول دراسة السوق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفاهيم عامة حول دراسة السوق

مُساهمة  Nihad MAHDI في الخميس أغسطس 04, 2011 12:34 pm

1.2 مفهوم دراسة السّوق:
إن دراسة السوق وسيلة أو نشاط من نشاطات إدارة التسويق تستخدم لتمكين المسيرين من اتخاذ القرارات التسويقية المناسبة ويمكن تعريف دراسة السّوق على أنّها: "التحليل الكيفي والكمّي للسّوق، بمعنى العرض والطلب الحقيقيّن والمحتملين لمنتج أو خدمة لتحضير القرارات".
كما تعرّف الجمعيّة الأمريكيّة للتسويق دراسة السّوق على أنّها: "جمع، تسجيل وتحليل كلّ الوقائع الّتي لها علاقة مع تحويل وبيع السلع والخدمات".
وتعرف دراسة السوق على أنها " مفهوم يشمل مجموعة من الأدوات والتقنيات التي تسمح بالبحث عن المعطيات الكمية والكيفية عن سوق معين وتحليلها بهدف مساعدة رجل التسويق على اتخاذ القرار التسويقي المتعلق بسلعة أو خدمة حالية أو متوقعة في السوق "
نلاحظ أن هذه التعاريف تركز على عمليّة جمع المعلومات بطرق مختلفة وتحليلها لاستخدامها في معرفة السّوق الّذي تنشط فيه، أو الذي ترغب في التواجد به، وكذلك من أجل التقرّب أكثر من المستهلكين، ومعرفة حاجاتهم ورغباتهم. من هنا ظهرت الحاجة إلى دراسة السّوق.
تهدف دراسة السّوق إلى حصول المؤسّسة على الحقائق والمعلومات اللاّزمة لرسم سياساتها الإنتاجيّة والتوزيعيّة، وعليه يمكن تلخيص الهدف من دراسة السّوق فيما يلي:
‌أ. تقرير ما إذا كان من المناسب إنتاج سلعة معينة: قبل أن يقوم المنتج بتوفير الإمكانيات المادية والبشرية المطلوبة لإنتاج سلعة معينة وإنزالها إلى الأسواق فإنّه يحتاج إلى التأكّد من أنّ الطلب سيكون بكميّة كافية تبرّر السعي في الإنتاج والتسويق، وأنّه لا يكفي أن تكون السلعة مصممة تصميما جيدا أو أن تكون قد مرّت في مراحل الاختيار بنجاح، كما يجب أن يكون الطلب على السلعة كافيا من الناحية الاقتصادية.
لهذا يجب القيام بدراسة لتقدير الطلب الإجمالي المحتمل على السلعة الجديدة، ويجب أن تحاول الدراسة التعرف ليس فقط على الطلب الحالي بل على مدى عدة سنوات، وإذا كان هناك منتجون آخرون ينتجون سلع بديلة أو مماثلة، ولا تقتصر الدراسة التحليليّة للسوق على السلع الجديدة فقط بل قد تشمل السلع القائمة في السوق وهذا في حالة وجود شك في حكمة استمرارية إنتاجها، بسبب عدم تحقيقها للأرباح الكافية، ويقرّر المنتج إمّا الاستمرار في إنتاج السلعة أو التوقّف عن إنتاجها.
‌ب. تحديد الترتيب الذي يجب إتباعه في تنمية السوق: يساعد التحليل الكمي للسوق في وضع خطة تنمية الأسواق للسلع الجديدة فعادة لا يتمكن المنتج من غزو جميع الأسواق بسلعة في وقت واحد، وحتى لو استطاع فقد لا يكون من الحكمة فعل ذلك، ولهذا يكون على المنتج أن يقرّر أي الأسواق يبدأ تنميتها أولا ثم بأي ترتيب يقوم بتنمية الأسواق الأخرى، ولكي يتّخذ مثل هذه القرارات عليه أن يجمع البيانات الضرورية عن الأسواق وعن الطلب المحتمل في كل منها سواء في المدة القصيرة أو في المدة الطويلة.
‌ج. اتخاذ قرار بشأن زيادة الطاقة الإنتاجية: عندما يزداد نشاط المشروع ويزيد العبء والضغط على الطاقة الإنتاجيّة تبدأ الإدارة في التفكير في ضرورة التوسّع، ولكن في أي الاتجاهات يتم التوسّع؟ وعلى أي مدى؟ من الصعب اتخاذ قرار في هذا الشأن إلا بعد القيام بتقديرات عن الطلب المحتمل لعدّة سنوات مستقبلية، وإذا توفّرت الإحصائيّات عن المبيعات من سلع معينة لعدة سنوات ماضية فإنّه يمكن قياس الاتجاهات الطويلة المدى بالطرق الإحصائية، ولكن إذا لم تكن هناك أرقام مبيعات في الماضي فإنّ الاهتمام يرتكز على الدراسات الحاصلة بالطلب المحتمل، والمدى الذي يمكن به مقابلة مطالب السوق، والسرعة التي ستصل بها الأسواق على درجة التشبع.
‌د. المساعدة على تخطيط المناطق البيعيّة والرقابة على رجال البيع:
 تحديد المناطق البيعيّة: كانت المناطق البيعيّة في الماضي تحدّد على أساس عدد الموزعين أو عدد المدن الواقعة على خطوط السكك الحديدية، وعندما ازداد استخدام السيارات أصبح من الضروري تبديل المناطق البيعية، بالإضافة على ذلك فإن الأسواق نفسها كانت في تغير مستمر وسريع، وقد تطلّب ذلك القيام بتحليلات كميّة عن الأسواق بغرض للاسترشاد بها في توجيه الجهود البيعيّة.
 توزيع رجال البيع وتحديد خط مسيرهم: قد يتضح من التحليلات الكمية الأهمية النسبية للأجزاء المختلفة المكونة للسوق ممّا يساعد على وضع تخطيط لتغطية كل جزء تغطية كاملة، كما يمكن التعرّف من خلال الدراسة على توزيع العملاء على مختلف المناطق وبذلك تقرير عدد الرجال الموزعين في كل منطقة مكلفين بالبيع ويتم كذلك توزيع رجال البيع ليس فقط على حجم المبيعات السابقة فقط بل حتى من خلال التقديرات المستقبلية للمبيعات، وضرورة توفير الجهود البيعيّة على حسب أهميّة كلّ منطقة بيعيّة.
‌ه. توزيع الميزانية الإعلانية والجهود الترويجيّة: من المشاكل الخاصة بالإعلان توزيع النفقات الإعلانيّة بالشكل الّذي يحقّق أكبر مزايا ممكنة من ناحية تأثيره على المستهلكين ودفعهم لشراء السّلعة المعنيّة المعلن عنها، فيمكن توزيع الإعلان والجهود الترويجيّة تبعا لتوزيع الطلب المحتمل على المناطق المختلفة، كما يمكن الاستعانة بالمعلومات عن السّوق باختيار الوسائل الإعلانيّة المناسبة.
‌و. تحديد مدى فعاليّة الجهود التسويقيّة: لعلّ من أكثر الأغراض الّتي تستخدم فيها التحليلات الكميّة لتحديد مدى فعاليّة الجهود البيعيّة، فالمديرون المسؤولون عن المبيعات يعرفون جيّدا أنّ الاختلافات في حجم المبيعات بين المناطق المختلفة يرجع ضمن أسباب أخرى إلى اختلاف في فرص البيع بين هذه المناطق لذلك فإنّنا نحتاج إلى معيار على أساسه يمكن المقارنة بين المناطق للوصول على حجم المبيعات الّذي يجب توقّعه من كل منطقة، ويمكن الوصول إلى هذا المعيار من خلال التحليل الكمي.
2.2 أهمية وأهداف دراسة السوق المصرفية:
يمكن تبرير أهمية دراسة السوق من خلال ما تصل إليه من نتائج:
 تظهر أهمية دراسة السوق فيما يترتب على نتائجها من اتخاذ القرار بالبدء في المرحلة التالية من دراسات الجدوى التقنية والهندسية للمؤسسة، أما إذا كانت غير مشجعة فيتخذ القرار بالتوقف؛
 إن قصور دراسات السوق وعد التحقق من وجود سوق محلي أو خارجي، ودراسة قدراتها الاستيعابية قد يكون أخطر بكثير من قصور رأس المال والعملات الأجنبية اللازمة لإنشاء المؤسسة؛
 إن دراسة السوق تفيد في اختيار مواقع المؤسسات أو التوسعات المقترحة؛
 إن دراسة السوق تؤدي إلى ترشيد التكاليف مما يحقق ربحية المؤسسة أثناء التشغيل؛
 تعتبر دراسة السوق مهمة لاستكمال الدراسات التفصيلية الأخرى اللاحقة، وأن أي خطأ أو سوء تقدير في انجاز هذه الدراسة، والنتائج الرئيسية التي يمكن التوصل إليها، سوف تؤثر بشكل مباشر على طبيعة الدراسات اللاحقة، أو حتى على مستقبل المشروع المزمع تنفيذه، واتخاذ القرار المناسب إزاءه.
ونظرا للأهمية الكبيرة التي تحتلها دراسة السوق فإنها ترمي إلى بلوغ الأهداف التالية:
 دراسة المستهلكين بغية الحصول على المعلومات المتعلقة بعددهم (زبائن فعليين أو محتملين، نوعهم، صفاته، طبيعتهم، دخولهم، دوافعهم، عاداته الشرائية)؛
 دراسة مركز الخدمة بالنسبة للخدمات المنافسة في السوق، أي معرفة درجة المنافسة التي تواجهها السلعة أو الخدمة محل الدراسة، ومعرفة خصائص السلع والخدمات المنافسة؛
 دراسة كمية الطلب المنتظر خاصة إذا كانت السلعة أو الخدمة مبتكرة، ولم يكن المستهلكون على دراية كبيرة بأهميتها، كما أن دراسة الطلب في مناطق السوق المختلفة لتحديد حصة لكل منها من المبيعات، وتحديد مواقع الفروع، وعدد رجال البيع، ومنافع التوزيع الواجب استخدامها في كل منطقة؛
 محاولة التنبؤ بالمبيعات في القطاع تمهيدا لرسم السياسات العامة للمؤسسة،
 دراسة أثر سياسات التسعير المختلفة على رقم الأعمال، بإقامة الأسواق الاختبارية المعروفة (المعارض)، وتجريب سياسات سعرية مختلفة في جهات مختلفة من السوق بغية الحصول على السعر المربح، وفي نفس الوقت السعر العادل الذي يقبله المستهلك؛
 دراسة النتائج العامة للحملات الإعلانية العامة، للحملات الإشهارية المختلفة على رقم الأعمال، وإجراء مقارنة بين النتائج التي تم الحصول عليها من الإعلان في الوسائل الإعلامية المختلفة لمعرفة الأحسن منها والأجود؛
 تخفيض في المخاطر التي قد تلحق بالمؤسسة.
avatar
Nihad MAHDI
Admin
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 2644
تاريخ التسجيل : 15/03/2011
العمر : 27
الموقع : http://www.facebook.com/nihad.ricci

http://marketing4all.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى