عموميات حول دراسة السوق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عموميات حول دراسة السوق

مُساهمة  Nihad MAHDI في الخميس أغسطس 04, 2011 12:30 pm

تمهيــد:
يشهد العالم اليوم تطورا مستمرا و تغيرات اقتصادية دائمة وكان على المؤسسة أن تتأقلم مع هذه التحولات التي تطرأ على محيطها، وحتى تكون كذلك عليها أن تلم بكل ما يدور في السوق وبالتالي لدراسة السّوق دور رئيسي في مواجهة العديد من المشاكل وإيجاد القرارات الفعّالة بشأنها.
تعتبر دراسات السوق إحدى الأدوات المستخدمة من طرف المنظمة لتوفير المعلومات الضروريّة عن خصائص الأسواق ودوافع المستهلكين، والموزعين وكيفيّة تعاملهم في تصريف المنتجات.
وبما أنّ المعلومات والبحوث تعتبر الأداة الّتي تؤثّر في اتخاذ القرارات، فأي منظمة مهما كان نوعها تحتاج إلى المعلومات تمكنها من تفهّم طبيعة المشكلة واختيار الحلول التي تساعدها في حلّها.
1. السوق:
1.1 تعريف السوق:
يُعرّف السّوق من الناحية الاقتصاديّة بأنّه المكان أو التنظيم الّذي يُمَكِّن البائعين والمشترين لسلعة معيّنة من الاتصال ببعضهم البعض والتزوّد بكلّ المعلومات الخاصّة بهذه السّلعة ويمكننا أيضا تصوّر السّوق على أنها مكان جغرافي يجمع بين الأفراد والشركات والدول الذين يتصلون ببعضهم البعض كمشترين أو بائعين لمنتج معين.
ويعرّف STANTON السّوق بأنّه عبارة عن أفراد عندهم حاجات تتطلّب الإشباع ونقود للإنفاق ورغبة في الإنفاق وعلى ذلك فإنّ هناك ثلاث عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار عند دراسة منتج معيّن، وهي: أفراد لهم حاجات- ولديهم قوّة شرائيّة وسلوك في الشراء وقد اهتم الاقتصاديّون بالتسويق بداية من محاولة التعرّف على العوامل التي تجعل قيم السلع المختلفة أحسن من سلعة إلى أخرى (سعر سلعة أعلى من سعر السلع الأخرى)، وعندما توصّلوا إلى أنّ عاملي العرض والطلب، أساس تحديد السّعر اعتبر السّوق مكان تطابق قوى العرض والطلب، ولما انتقل الاهتمام بدراسة الظروف المحيطة بالعرض والطلب قسّمت الأسواق إلى أسواق المنافسة الكاملة و أسواق المنافسة غير الكاملة.
من الناحية التسويقية يقصد بالسوق وجود عملاء حاليين أو مرتقبين لديهم رغبات وقدرة على شراء منتج و سلطة التصرف لتحقيق هذه الرغبات وإشباع حاجات لديهم.
2.1 تقسيـم (تجزئة) الأسواق:
يلعب مفهوم تقسيم السّوق دورا رئيسيّا في إعداد إستراتيجيّات المؤسّسة، فمن خلال البيانات والمعلومات الّتي توفّرها دراسات تقسيم السّوق تحدّد نقاط القوّة ونقاط الضعف الّتي من خلالها يمكن تحديد الفرص المستقبليّة، كما تساعد المعلومات وبيانات تقسيم السّوق في وضع البرنامج العام للمزيج التسويقي، وبشكل عام فلا يمكن لأي تخطيط تسويقي وضع إستراتيجيّة ناجحة وفعّالة في غياب البيانات والمعلومات الأوليّة الّتي توفّرها دراسات تقسيم السّوق.
يمكن تعريف تقسيم السّوق بأنّها كافة الإجراءات الّتي بواسطتها تقسّم السّوق الكليّة لسلعة أو خدمة ما إلى أجزاء أو أسواق فرعيّة من المستهلكين المتشابهين نسبيّا في حاجياتهم وقدراتهم، واختيار جزء أو سوق فرعيّة أو أكثر كأسواق مستهدفة يراد الوصول إليها بواسطة مزيج تسويقي محدّد لماركة سلعيّة أو خدميّة محدّدة.
من مزايا و متطلبات القطاعات السوقية، نذكر ما يلي:
 تحديد السوق تحديدًا دقيقًا من حيث حاجات المستهلكين ورغباتهم يسمح للإدارة أن تتفهم المستهلك وتجيب على السؤال الذي يقول: لماذا يشتري المستهلك هذه السلعة بالذات؟
 بمجرد أن تتعرف الإدارة على الحاجات المختلفة لجماعات المستهلكين، تستطيع وضع برامج التسويق التي تمكنها من إشباع حاجات المستهلكين؛
 تمكن الدراسة المستمرة للقطاعات السوقية إدارة المنشأة من مقابلة التغيرات المستمرة في الطلب؛
 تتمكن الإدارة من التعرف على أسباب قوة ومظاهر ضعف المنافسين. وتستطيع أن تحدد القطاعات التي تلقى فيها منافسة قوية، فتستطيع توفير موارد المنشأة؛
 تتمكن الإدارة من توزيع تخصيص الموارد التسويقية بأحسن طريقة ممكنة؛
 تتمكن الإدارة من خلال السوق من تحديد أهدافها تحديدًا دقيقًا.
من بين المعايير المتبعة لاختيار القطاعات، نذكر ما يلي:
 إمكانية القياس: يجب أن تكون خصائص القطاع قابلة للقياس. ومثال ذلك سكان المدن، مجموعات السن، الدخل، الفئات الاجتماعية والمهنية (catégories socio professionnelles)؛
 حجم القطاع: يجب أن يكون القطاع الموجه إليه الجهود التسويقية كبيرا بدرجة تسمح (عدد كافٍ من المستهلكين يملكون القوة الشرائية لكي تغطي نفقة إنتاج السلعة ونفقة تسويقها ثم الحصول على الربح المناسب)؛
 إمكانية الوصول إلى القطاع: عند القيام بتجزئة السوق يجب أن تكون الأجزاء الناتجة عن التجزئة من الممكن الوصول إليها (وصول المنتجين إلى المستهلكين أو وصول المستهلكين إلى السلعة) إذا ما اختيرت كأسواق مستهدفة، ومن ثم يمكن من الناحية العلمية توجيه وتنفيذ المزيج التسويقي المناسب لها .
 تجاوب القطاع: يجب أن يكون القطاع السوقي المختار متجاوب ويتأثر بالأنشطة التسويقية الموجهة له على اعتبار أنه يمثل سوق مستهدفة.
 توفر الإمكانيات اللازمة: يجب أن يتوفر المصرف على الإمكانيات والقدرات المالية الكافية لكي تتمكن من وضع برامجه موضع التنفيذ مثل الكفاءات الإدارية والتسويقية الموجهة له باعتباره يمثل سوقا مستهدفة.
 القيمة الدلالية: بمعنى يجب أن تكون القطاعات السوقية كبيرة ومربحة بما فيه الكفاية كي تكون عملية خدمتها مجدية، وينبغي أن يكون كل قطاع بمثابة مجموعة كبيرة متشابهة قدر الإمكان تبرر تطبيق الخطة التسويقية الخاصة .
يمكن تقسيم (تجزئة) السّوق على أساس مجموعة من العوامل:
1.2.1 حسب المنافسة:
يمكن تصنيف السّوق طبقا لظاهرة المنافسة إلى المنافسة الكاملة، المنافسة الاحتكارية، احتكار القلة والاحتكار الكامل.
فبيئة المنافسة تشير إلى عدد وأشكال المنافسين الّذين يوجدون بالسّوق، وبالرّغم من العوامل والمتغيّرات الّتي لا يمكن السيطرة عليها من جانب مديري التسويق، إلاّ أنّ بإمكانهم أن يحدّدوا نوع ودرجة المنافسة.
2.2.1 حسب المناطق الجغرافيّة:
يتم تقسيم جماعات المستهلكين من حيث موطنهم ويعتبر هذا التقسيم من أقدم الطرق لتقسيم جماعات المستهلكين. بني هذا التقسيم على فرضية أساسيّة تتمثل في تقسيم السوق على أساس أنّ احتياجات ومتطلّبات السّكان متماثلة في منطقة جغرافيّة معيّنة ومختلفة مع متطلّبات واحتياجات السكّان في المنطقة جغرافيّة أخرى، فالاختلاف النسبي بين المناطق الجغرافيّة إنّما انعكاس فعلي للاختلافات المناخيّة والثقافات الفرعيّة. أهمّ ما يميّز هذا التقسيم سهولة تطبيقه وانخفاض تكلفته الماديّة من جهة والمدّة الزمنيّة من جهة أخرى.
3.2.1 حسب العوامل الاقتصادية والاجتماعية (socioéconomiques):
يقوم هذا الأسلوب من التقسيم على أساس تقسيم السّوق الكلّي إلى مجموعة جزئيّة على أساس عدّة عوامل كالعمر، الجنس، المستوى التعليمي، الطبقة الاجتماعيّة، العائليّة، وأهم ما يميّز هذا الأسلوب من التجزئة سهولة فهمه وتطبيقه من قبل المؤسّسات الصناعيّة والتسويقيّة، وهناك عوامل غاية في الأهمية لتحديد وتوجيه عناصر المزيج التسويقي، ومن أهم هذه العوامل: الدخل والحالة الاجتماعيّة للأفراد، وكذلك الجنس خاصّة بعد تزايد عدد النساء العاملات.


4.2.1 حسب معدل الاستخدام:
وفقا لهذا الأسلوب من التقسيم فإنّه يمكن تقسيم سلعة معيّنة إلى عدّة فئات، فئة تستهلك السّلعة بشكل كبير وفئة تستهلك السّلعة بشكل متوسط وفئة لا تستهلك السّلعة، ويركّز المنتجون على الموزعين الأكثر بيعا. ولكن يجب عدم إغفال المستهلكين الذين لا يستهلكون السّلعة أو يستهلكونها بشكل متواضع بل يجب تحديد المواصفات الّتي يطلبونها في المزيج التسويقي بهدف رفع معدّلات استهلاكهم.
أمّا بالنسبة للأفراد الّذين لا يستهلكون الماركة السلعيّة المعنيّة فيجب معرفة وتحديد المواصفات الديمغرافيّة والنفسيّة لديهم من جهة وسبب عدم استهلاكهم للماركة من جهة أخرى حتى يتمكّن رجال التسويق من تصميم إستراتيجيّة تسويقيّة تقنع الأفراد بشراء الماركة.
5.2.1 حسب المنافع:
يقوم هذا النوع من التقسيم على أساس اختلاف المنافع الّتي يسعى كلّ مستهلك للحصول عليها من شرائه لماركة معيّنة، ففوائد الفرد تختلف من شراء نفس السّلعة.
أهمّ ما يميّز هذا الأسلوب من التقسيم معرفة الأجزاء الّتي يجب التركيز عليها في سوق شديدة المنافسة، ومعرفة الماركة السلعيّة أو الخدميّة واستبدالها بماركة معدّلة لما يتناسب مع الماركات المناسبة والمماثلة.
كما يقسم المستهلكون إلى جماعات حسب المنافع التي يبحثون عنها في السلعة. [اقتصادية، الصلابة، القوة] يعتمد هذا الأساس على فرضية مفادها أن المستهلكين يشترون السلعة للحصول على منفعة معينة.
6.2.1 حسب نمط الحياة:
يقوم هذا الأسلوب من التقسيم على أساس تقسيم الأفراد إلى مجموعات جزئيّة على أساس نشاطاتهم الوظيفيّة، بالإضافة إلى آرائهم حول الموضوعات الشخصيّة المحليّة والدوليّة، الأمور التي يرونها مهمّة في حياتهم.
وتستخدم دراسات نمط الحياة في أغلب الحالات لدراسة ووصف خصائص المستهلكين بعمق وذلك للتزويد بالكم الكافي من البيانات والمعلومات لتصميم إستراتيجيّة ترويج واتصال لزيادة المبيعات من الماركة موضوع الاهتمام. وتساعد على تغيير البرامج الترويجية والتكيف مع المواقف المختلفة وتطوير الماركات التجاريّة.
7.2.1 التقسيم حسب العوامل النفسيّة:
أن السلوك الإنساني دائما يتوجه إلى إشباع حاجات ورغبات إنسانية مختلفة، ويتوقف اتجاه السلوك ومدى قوته أو شدته على درجة الشعور بتلك الحاجات وأهمية إشباعها، لذا فإن الاختلاف في أهمية الحاجات والرغبات وشدتها يصبح أساسا صالحا لتقسيم السوق إلى فئات من المستهلكين الذين يتصفون بحاجة معينة دون الأخرى، وتستخدم تلك المعلومات في توجيه النشاط التسويقي ناحية المستهلك الذي تتفق حاجاته ورغباته مع طبيعة السلعة التي تنتجها المؤسسة .
لهذا النوع من التقسيم صلة وثيقة بالكيفيّة الّتي تحتلها الماركة من السلعة في أذهان المستهلكين (الولاء للعلامة التجارية) نتيجة لتجاربهم، أهدافهم الاستهلاكيّة، مدركاتهم الحسيّة وأولياتهم الاستهلاكيّة.
3.1 مكونات السوق
توجد العديد من القوى التي تتدخل في تركيب السوق، و تختلف بحسب اختلاف الأسواق من أسواق للسلع الاستهلاكية ،و أخرى صناعية ، و من بين هذه القوى نجد :
1.3.1 المشترون: يجب التمييز بين المشتري و المستهلك، من حيث:
 صاحب الفكرة؛
 المؤثر على عملية الشراء؛
 متخذ القرار؛
 الذي يدفع قيمة المشتريات؛
 القائم بالشراء الفعلي؛
 المستهلك الفعلي؛
 المستعمل للسلعة؛
 المسؤول عن الصيانة والإصلاح.
نلاحظ من خلال هذه النقاط وجود عدد كبير من الأشخاص الذين يتدخلون في عملية الشراء وبالتالي يجب التمييز بين كافة هذه العناصر عند تحديد الطلب.
2.3.1 العارضون: و يقصد بهم المؤسسات التي تقدم أو تعرض السلع أو الخدمات في السوق.
3.3.1 الموزعون: يعد الموزع حلقة وصل بين المنتج و المستهلك، حيث عن طريقه يتم انتقال وانسياب المنتجات، و يعبر الموزع عن قنوات التوزيع القصيرة منها والمتوسطة والطويلة.
4.3.1 العناصر الأخرى في السوق: و هي التي تؤثر على شروط عمل السوق (الدولة، المؤسسات الحكومية، غرف التجارة، نقابات التجار و الحرفيون، المؤسسات المالية، البنوك والتامين، منظمات حماية المستهلك، إلخ...
avatar
Nihad MAHDI
Admin
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 2644
تاريخ التسجيل : 15/03/2011
العمر : 27
الموقع : http://www.facebook.com/nihad.ricci

http://marketing4all.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى