تقييم البيئة الدولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تقييم البيئة الدولية

مُساهمة  Nihad MAHDI في الأربعاء مارس 16, 2011 6:47 am

تقييم البيئة الدولية
مقدمة- تعمل شركات الأعمال في بيئة متغيرة و متحركة باستمرار و تواجه من خلالها المخاطر و التهديدات و تخلق من خلالها فرص الأعمال التسويق أن تحلل الفرص و المخاطر المتاحة .
و التسويق ما هو إلا عملية تتم في إطار بيئة تسويقية معينة(محلية ودولية) تتسم بالتغير و عدم الاستقرار ، وهناك قوي بيئية ودولية مؤثرة علي سلوك الشركة للعمل في الأسواق الخارجية.
/-1 البيئة الاقتصادية :
تؤثر البيئة الاقتصادية في نجاح أو فشل الشركات من التأثير على الطلب و العرض و لذلك على الشركات أن تحدد درجة التأثير الاقتصادي الذي سوف يؤثر على الأعمال و تحدده وان تدرس جميع الإبعاد البيئية التسويقية. فالاختلافات في البيئة التسويقية لها أهمية في الأسواق الوطنية وتكون ناتجة عن اختلافات اقتصادية مثل خصائص وتركيبة السكان( حجم السكان-توزيع جغرافي للسكان-أنماط الاستهلاك وغيره) تمثل احد العناصر الأساسية للبيئة الاقتصادية وكذلك دخول الأفراد من العناصر التي تحدد قدرتهم علي الشراء وكذلك مستوي الطلب من السلع والخدمات كم إن أنماط الاستهلاك ونوع البضائع تتأثر بعوامل اقتصادية أخري ناتجة عن (اختلاف الطبيعة الجغرافية-المناخ والتضاريس)للدولة المراد التعامل معها.
و تعتبر دراسة الخصائص الجغرافية من الأمور التي تحدد أشكال التغيير في المجتمع و مدى تأثيره على نوع و حجم الطلب حيث أن زيادة الدخل يمكن أن تؤثر في الإقبال على الخدمات الثقافية و الصحية و تؤثر تلك التغيرات في الكثير من أسواق السلع الاستهلاكية فضلا عن معظم السلع الإنتاجية .
إن توفر البنية التحتية ونوعيتها تعد عامل في تقييم العمليات التسويقية بالخارج.فالتسويق الخارجي يعتمد علي الخدمات المقدمة في السوق المحلية كالنقل, الاتصال, الطاقة .ويطلب من المؤسسات المشاركة علي تسهيل الوظائف التسويقية ( كالمؤسسات التجارية, والمالية, والإعلان,وبحوث التسويق).

**تطور السوق والتركيبة الاقتصادية للدولة:
تتأثر الأعمال والوسائل التي يتم انجاز الأعمال علي مدي التطور والتقدم الاقتصادي للدولة.وتقسم الدول حسب أسواق التصدير إلي:
1-دول متطورة (اليابان-أمريكا الشمالية-ألمانيا)
2-دول ناميةSad مثل الأردن-مصر-اليمن)
3- دول نامية متطورة (البرازيل-تايوان-هونغ كونغ).
ولقد اقترح روستو تصنيف أكثر تفصيل كما يلي:
*الدول البدائية: وهي دول لا تقدر علي زيادة الإنتاجية ,واستخدام التكنولوجيا شبه منعدم.
الدول في مرحلة بناء الظروف للانطلاق: حيث تبدأ هذه الدول باستخدام التكنولوجيا وتبدأ بتطوير البنية التحتية والتعليم والصحة وغيرها من النشاطات الاخري.
*الدول في مرحلة الانطلاق:وهي دول تحقق نموا" اقتصاديا وتحقق نمو وتطور ثابت كما إن هناك نمو سريع في التسويق الصناعي والزراعي.
*دول في مرحلة الاتجاه نحو النضوج: حيث تتوسع الدول نحو استخدام التكنولوجيا.
*الدول ذوات حجم استهلاك كبير: وهي دول تتجه لاستهلاك الخدمات والسلع الاستهلاكية ويزيد الدخل للفرد وتزداد نسبة الأفراد ذوي الدخل المرتفع. فالتطور الاقتصادي يمثل أنواع مختلفة من أنظمة الإنتاج والتسويق
وتم تصنيف أخر للاقتصاد العالمي عام 1985 حسب المتوسط القومي لكل فرد كما يلي:
-دول منخفضة الدخل : بورما-هايتي.
-دول ذوات الدخل المتوسط لمستوردي النفط : الفلبين –البرازيل.
-دول ذوات الدخل المتوسط لمصدري النفط: العراق –الإكوادور.
-دول ذوات الدخل المرتفع لمصدري النفط: السعودية –الكويت .
-السوق الصناعي :اليابان –بريطانيا.
-دول أوروبا الاشتراكية غير السوقية : بلغاريا-الاتحاد السوفيتي السابق.
تعد هذه التصنيفات مفيدة ولكن لاستخدم كقاعدة أو معيار لاتخاذ القرار للدخول للأسواق .لذا يجب استخدام خطة تصنيف لتقييم سوق ما لسلعة ما حيث يتم استخدام بيانات اقتصادية واجتماعية وثقافية وديموغرافية.
2- التكتلات الاقتصادية:
يشهد القرن الحالي نمطا" جديدا" من العلاقات الاقتصادية الدولية , وهناك جهات تنادي بتحرير التجارة الدولية من القيود والعوائق وقد ظهرت ظاهرة التكامل الاقتصادي والذي يقصد به انه اتحادا" أو اتفاقا" تعاونيا ما بين دولتين أو أكثر بحيث يشكلوا وحدة اقتصادية اكبر.ويمكن النظر للخطط التكامل الاقتصادي علي انه ترتيبات صممت لغاية توحيد الروابط الاقتصادية مابين عدة دول سياسيا والتي تؤدي لتخفيض أثار النتائج السلبية في التجارة الخارجية..
أ‌- أشكال التكتلات الاقتصادية:
هناك عدة أشكال من التكتلات الاقتصادية بين الدول التي ترغب في ذلك كما يلي:
1- مناطق التجارة الحرة: وفيه تتفق بعض الدول الأعضاء علي إزالة وإلغاء جميع الحواجز الجمركية وعلي انتقال السلع والخدمات داخل حدودها مع احتفاظ كل دولة بحقها بفرض الرسوم الجمركية علي واردات الدول غير الأعضاء في الاتفاق.مثل اتفاق الولايات المتحدة وكندا عام1988 لإلغاء الرسوم الجمركية علي تبادل السيارات وقطع الغيار.
2- الاتحاد الجمركي: ويتفق هذا الشكل مع المناطق الحرة من حيث إلغاء الرسوم الجمركية والقيود الكمية علي الواردات علي الواردات بين الدول الأعضاء, ولكن يلزم الدول الأعضاء بإتباع تعرفه جمركية موحدة تفرض علي الدول غير الأعضاء, ويتميز الاتحاد الجمركي عن منطقة التجارة الحرة بأنه لا يواجه مشكلة إعادة التصدير .وعند عقد اتفاقيات يجب اخذ الموافقة من دول الاتحاد .
3- السوق العام :وهو شكل متقدم نحو التكامل الاقتصادي وفيه تندمج اقتصاديات الدول الأعضاء أكثر فبالإضافة لإلغاء الرسوم والحدود الجمركية وتوحيد التعرفة الجمركية يتم إلغاء القيود غلي تحركات الأشخاص ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء وإضافة للتنسيق الكامل في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للدول الأعضاء.مثل السوق الأوربية المشتركة والسوق العربية المشتركة.
4- الاتحاد الاقتصادي: وفيه لا يقتصر التعاون بين الدول الأعضاء علي إزالة القيود المفروضة علي التبادل التجاري وحركات رؤوس الأموال ويشمل أيضا إلي جانب ذلك السياسات المالية والنقدية للدول الأعضاء. مثل اتفاق الوحدة الاقتصادية العربية.
5- الاندماج الاقتصادي الكامل: وفيه تصبح اقتصاد أي دولتين وكأنه واحد تحدد سياساته سلطة عليا واحدة تشكلها الدول وتكون ملزمة لقراراتها لجميع الأعضاء .مثل الوحدة بين مصر وسوريا.
ب- المزايا الاقتصادية والتسويقية للتكتلات الاقتصادية:
إن تشكيل تكتل اقتصادي بين مجموعة من الدول له فوائد جمة ففيه يتم دمج أسواق السلع النهائية وكذلك يتم دمج أسواق عوامل الإنتاج , ومن هذه المزايا ما يلي:
1- اتساع حجم السوق: عادة تكون السوق في الجولة الواحدة ضيقة ولا تستوعب جميع ما تنتجه المشاريع في هذه الدولة وعن دخول الدولة مع دول أخري في تكامل اقتصادي يؤدي إلي اتساع الفرص التسويقية والي اتساع سوق السلع وكذلك يؤدي لزيادة في الإنتاج ويؤدي للتخصص في الإنتاج وتقسيم العمل بين الدول الأعضاء. وقد قدم فارمر ورشمان تقرير وقالا إن نتائج التكامل الاقتصادي علي الشركات العاملة يؤدي إلي انخفاض التكاليف وزيادة حجم المبيعات.
2- ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي: تزداد فرص النمو الاقتصادي للدول الأعضاء عند حرية تنقل رؤوس الأموال والأيدي العاملة الماهرة علي المدى الطويل.وذلك بسبب اتساع السوق وخلق فرص جديدة للاستثمارات في مجالات مختلفة وزيادة في عدد ونوعية المشاريع الإنتاجية.
3- تحسين شروط التبادل التجاري: إن التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء يؤدي للتقارب بين الدول الأعضاء قي المعاملات التجارية والاقتصادية وهنا تستطيع إن تفرض شروطها ومطالبها علي الدول غير الأعضاء .وكذلك تتحكم و تزيد في إنتاج وتداول بعض السلع الهامة.وأيضا تتحكم في شراء العديد من السلع من العالم الخارجي بشروط أكثر مراعاة لمصلحة الدول الأعضاء حيث تمثل سوقا واحدة.
وبالرغم من المزايا التي تحققها التكتلات الاقتصادية إلا هناك العديد من المشكلات الهامة التي تواجهها شركات الأعمال نفسها :
أ‌- بالنسبة للشركة داخل التكتل ستواجه منافسة أكثر حدة من قبل الشركات المنافسة في الدول الاخري الأعضاء في التكتل.
ب‌- صعوبة غزو سوق التكتل من قبل الشركات من خارج نطاق التكتل لان الأعضاء تتجه لتنمية التجارة فيما بينه علي حساب التجارة مع غير الأعضاء.
ج- بالنسبة لرجا السوق عموما" يكون هناك ميل لافتراض التجانس في جميع أجزاء السوق(فوق قومية) وقد يكون هناك بعض التشابه إلا إن التباين والاختلاف حتمي وكل سوق فرعية داخل السوق تحتاج لاهتمام منفصل ومميز. الأسواق المنفصلة ليست معدومة الوجود فالخصائص الديموغرافية والعوامل الاجتماعية والثقافية التي تحدد السوق لا تتغير بمجرد إن الدولة هي من تكتل ما ذات تجارة داخلية.
د- لابد وان تنشا صراعات سياسية داخل التكتل مع مرور الوقت تسبب مشكلات اقتصادية لرجل التسويق الدولي.
ه- تختلف السواق فوق قومية وأكثر ديناميكية من الأسواق القومية وأكثر نموا" , لذا علي رجل التسويق الدولي إن يصمم برنامجه التسويقي بالشكل الذي يتلاءم مع طبيعة ظروف التكتلات الاقتصادية وبالمرونة الممكنة.
**البيئة الاجتماعية والثقافية:
تؤثر البيئة الاجتماعية والثقافية علي وتصرفات المستهلكين وكذلك علي المدراء الذين يخططون وينفذون برامج التسويق الدولي.
وتتكون البيئة الاجتماعية من كافة المنشآت و الأفراد و قيمهم و اتجاهاتهم و سلوكهم و يعني معرفة أفراد المجتمع من هم ؟ و أين يتواجدون ، و كيف يعيشون حياتهم و التي تتضمن انتماءات المستهلكين و فلسفتهم و عاداتهم و تقاليدهم و ما هي القيم التي يعيشون من أجلها ؟ و تؤثر البيئة الاجتماعية و الثقافية في القرارات التسويقية الخاصة بالشركة مثل : قرارات صياغة المنتجات أو السعر أو منافذ التوزيع و الترويج و من أمثلة ذلك زيادة أيام الراحة الأسبوعية و تأثيره على أدوات التنزه و قضاء وقت الفراغ و أدى زيادة عمل المرأة إلى زيادة الاعتماد على الوجبات السريعة و السفر و السياحة و خدمات الترفيه .
و تؤثر التقاليد على الأنماط الاستهلاكية و الجماعات و تؤثر على توزيع الدخل الحقيقي ،
ورسم السياسات التسويقية الدولية بالدرجة الأولي غلي تفهم الثقافة, وربما يتساءل الفرد ماهي الثقافة ؟و تعني الثقافة تراث المجتمع الموروث الذي جعل للمجتمع نمط معين في الحياة و العلاقات الاجتماعية و مدى إمكانيتهم في التكيف مع البيئة و يتأثر النشاط التسويقي إلى حد كبير بهذا التراث الذي ينعكس في شكل قيم و عادات و تقاليد ينعكس أيضا على نوعية السلع و الخدمات المستهلكة و كميات و زمان استهلاكها.و من الأمثلة الواضحة المؤثرة على حجم الاستهلاك في العالم العربي و الإسلامي ، المناسبات الاجتماعية الأفراح و الأعياد ، المولد النبوي الشريف و إعداد حلويات من نوع معين و استهلاك كمية من اللحوم في عيد الأضحى و استهلاك كمية من الملابس البيضاء في دول الخليج قياسا إلى باقي الدول العربية .
ومن المعروف إن الثقافة تتغير بمرور الوقت بصورة بطيئة.إلا انه قد تحدث تغيرات سريعة للثقافة لذلك يحتاج المسوق الدولي إلي معرفة التغيرات الثقافية وكيف تتفاعل هذه التغيرات مع قراراتهم التسويقية. ومن جهة أخري فان اختلاف اللغات والديانات وأنظمة التعليم وعوامل ثقافية أخري تؤدي إلي ظهور أنماط وعادات وقيم مورثة مختلفة وحتى داخل الدولة الواحدة فقد نجد تنوعا" كبيرا" في الثقافة.
أما ما يتعلق بإدارة التسويق الدولي , فانه يبدو من الأفضل دراسة الثقافة ليس فقط من منظور كلي لتعلم النماذج والأفكار ذات العلاقة بل من منظور جزئي لسلوك يتعلق بجهود تسويقية ومنتجات معينة. ودراسة الثقافة يزود الشركة بمعلومات من شانها إن ترشدها في رسم السياسات والاستراتيجيات التسويقية المناسبة لعمليات التوسع الدولية ومعرفة وتحديد متى يمكن استخدام نفس الاستراتيجيات والتكتيكات التسويقية أو عد استخدامها في الدول المستهدفة.

***الثقافة والاتصال:
كل ثقافة تعكس في لغتها كل ما هو قيم للإفراد.فاللغة سواء أكانت مكتوبة أو يتحدث بها هي عمود الثقافة.إلا إن الاتصال لا يأخذ شكل اللغة .فالسلوك هو شكل من أشكال الاتصال. ويجب علي رجل التسويق إن يفهم ويحلل المعاني والدلائل المختلفة من اللغة الصامتة قبل تنفيذ وممارسة الأعمال في الدول الأجنبية . فسؤال الوقت " لماذا لا تأتي في وقت ما؟" تختلف في أمريكا عنه في أسيا. ويجب التوسع في المعارف الاجتماعية وبناء الروابط الشخصية لأنها تساعد علي تنفيذ الأعمال.وبناء الثقة فالعقود تتم علي أساس المصافحة. وكذلك مقدار المسافة بين المتعاقدين تختلف من بلد لآخري وكذلك الاتصال بلغة العيون في أمريكا تختلف عنها في اليابان. وكذلك الألوان لها تأثيرات علي التجارة الخارجية من بلد لآخري.
البيئة السياسية والقانونية:
تؤثر البيئة السياسية و القانونية في قرارات التسويق بواسطة تحديد القواعد العامة للأعمال في الدولة و التي تؤثر على المنظمات التجارية و على عمليات التسويق و النشاط الإنتاجي في الدولة .فالقرارات التسويقية الدولية التي تتخذها شركات الأعمال تتأثر بتصرفات وسلوك التشكيلات الحكومية علي جميع المستويات الإدارية.وتتأثر قرارات التسويق الدولية بالنظام الاقتصادي السائد في الدولة( رأسمالي-إسلامي- اشتراكي) وكذلك يتأثر بشكل ونوع التنظيم الحكومي( ملكي-جمهوري-....) وعلي التشريعات القانونية( قانون عام-قانون دستوري). فالاختلافات في النظم القانونية الوطنية تعد مهمة لرجا التسويق ولاختلاف الأنظمة والتشريعات القانونية من بلد لأخر .لذلك يجب دراسة كل سوق أجنبي كل علي انفراد ووضع التفاصيل القانونية المناسبة في جدولة خاصة كمرجع عند اتخاذ القرارات بالتعامل مع تلك الدول الأجنبية.

**دور الحكومة:
كقوة بيئية تؤثر علي إعمال التسويق الدولي , تتدخل الحكومة في الاقتصاد بأشكال مختلفة كالمشاركة والتخطيط والمراقبة والتشجيع, وهذه النشاطات وأشكال التدخل تصنف إلي ثلاث مجموعات أساسية:
1- تلك التي تنشط (promote ) أو تسهل عمليات التوسع الدولي.
2- تلك التي تعيق ( Impede) عمليات التسويق الدولية.
3- تلك التي تنافس (Compete ) أو تحل مكان الشركات في العمليات التسويقية الدولية.
وتمارس هذه الأنواع من أنشطة التدخل علي جميع المستويات الحكومية ولكن بدرجات متفاوتة. والغاية من تصرفات الحكومة هي تشجيع وتسهيل عمليات التبادل التجاري الولي .وذلك من خلال الاتفاقيات التي تعقدها حكومات دول أخري .مثل الاتفاقية الثنائية بين الأردن والعراق 1987 وتم الاتفاق فيها غلي تصدير 125 سلعة ومنتج أردني للعراق .وتصدر العراق54 سلعة للأردن.
أشكال التدخل الحكومي في التجارة الخارجية:
إن معظم دول العلم تتدخل بشكل أو بأخر في حرية التبادل التجاري , حيث تلجا لوسائل متعددة للسيطرة علي الصادرات والواردات لتحقيق أغراض معينة وتتمثل هذه الوسائل بما يلي:
أولا:متطلبات الحصول علي الرخصة:
تلجا دول لطلب الحصول علي الرخصة قد تكون لتحقيق الأهداف التالية:
أ‌- تحقيق السيطرة غلي طبيعة العمليات التجارية من حيث الكمية المصدرة أو المستوردة كذلك مفصد السلع موضع التبادل كهدف إداري وإحصائي.
ب‌- العمل علي منع تهريب السلع الضرورية وبالأخص السلع المدعومة لغايات الاستهلاك المحلي.
ج- التأكد بان الدول التي يصدر إليها أو يستورد منها يسمح التعامل معها , وذلك لأسباب سياسية.
د- العمل علي منع تهريب ثمن السلع المصدرة كقيود علي العملة وتحويلاتها.
ه- التأكد من أهلية المصدر للحصول علي الإعفاءات الضريبية والجمركية إذا تم التعامل وفق اتفاقيات تجارية دولية.
و- التأكد من استيفاء المصدر أو المستورد لمتطلبات الحكومة الاخري كشرط للحصول غلي الرخصة , مثل دفع ضريبة الدخل.
ثانيا:التعرفة الجمركية:وهي مجموعة الرسوم الجمركية المطبقة في دولة ما وفي زمن معين غلي الصادرات والواردات.وتختلف التعرفة الجمركية حسب الظروف الاقتصادية والحالة الاجتماعية للدولة وأهدافها السياسية ومدي الحاجة للسلعة وتحت ظروف المنافسة الخارجية.
أ‌- أهداف السياسة الجمركية:
تختلف أهداف السياسة الجمركية من دولة لآخري تبعا لدرجة التطور الاقتصادي .فالدول النامية تهدف من وراءها إلي تحقيق مورد مالي , والدول المتقدمة تهدف إلي تحقيق حماية منتجاتها المحلية .
من هنا هناك هدفين للرسوم الجمركية :
1- حماية الإنتاج المحلي.
2- تحقيق إيراد مالي.
وتلجا بعض الدول لتطبيق سياسة الرسوم الجمركية لمقاومة سياسة الإغراق التي تلجا لها بعض الدول .وقد يكون فرض الرسم الجمركي لتعويض انخفاض سعر الصرف علي منتجات الدول التي خفضت عملتها.وقد تأخذ التعرفة الجمركية طابع تشجيع العلاقات مع الدول الاخري عن طريق تخفيض الرسوم لتستفيد من هذا التخفيض وهو نظام التفضيلات الجمركية.
ب‌- أنواع الرسوم الجمركية:
تنقسم من الناحية الإدارية إلي ثلاثة أقسام رئيسية:
1- رسوم قيمية: وهي التي تقرر بنسبة مئوية معينة من قيمة السلعة, وتختلف من سلعة لآخري.
2- رسوم نوعية: وهي عبارة عن مبلغ ثابت يفرض علي وحدة السلعة علي أساس ( الوزن –الحجم أو العدد).
3- رسوم مزدوجة : وتكون الرسوم إما علي أساس قيمي ونوعي في إن واحد أو أيهما اكبر.
ج- أنواع التعرفة الجمركية:
1- تعرفه جمركية تجارية وتطبق علي جميع الواردات.
2- تعرفه جمركية تفضيلية: وتطبق علي دول معينة رغبة في تنشيط التعامل التجاري فيها.
3- تعرفه جمركية إضافية: وتضاف نتيجة لتدهور الأسعار للعملة أو قيام بعض الدول بالإغراق أو دفع إعانات التصدير. وتكون التعرفة بهذه الصفة وسيلة مفاوضة للاتفاقات التجارية.
د- النظم الجمركية:
معروف بان الجمارك ضريبة عامة تفرض لغرض أهداف الدولة السياسية والاقتصادية.ولكن هناك بضائع تمنع استيراده بسبب التقاليد الاجتماعية الدينية وبضائع يمنع إدخالها لأسباب صحية وأخري تمنع لأنه خطر علي البضائع الوطنية ومن أهم الأنظمة الجمركية :
1- نظام الواردات:وهي سلع يسمح استيرادها ويتم دفع الرسوم الجمركية عليها.
2- نظام الإعفاءات: وهي سلع تستورد دون خضوعها كليا أو جزئيا للرسوم الجمركية المفروضة.
3- نظام الترانزيت: وهو نظام يسمح بمرور بضاعة معينة عبر حدود الدولة في طريقها لدولة أخري , وهناك نوعان للترانزيت وهماSadأ- الترانزيت العادي . ب- الترانزيت بمستندات دولية).
4- نظام الإدخال المؤقت : وهو نظام يسمح باستيراد البضائع الأجنبية وتحدد قانونيا كما" ونوعا" ضمن شروط معينة ومع دفع الرسوم الجمركية لزمن معين. أو إن يعاد تصدير البضاعة من البلاد أو يتم استيفاء الرسوم الجمركية عنها. والغاية من الاستيراد لغايات التصنيع وإعادة التصدير أو للتشغيل لفترة زمنية معينة.
5- نظام رد الرسوم " الدروباك" : وهو نظام إدخال مؤقت ويتم دفع الرسوم الجمركية علي البضائع الواردة عند دخولها الدولة , ضم تسترد الرسوم عند إعادة تصدير البضائع بعد إدخال بعض العمليات الصناعية عليها.
ثالثا:- نظام الحصص : وهو تحديد كمية (أو قيمة) السلع الأجنبية المستوردة خلال فترة زمنية معينة.وتطبيق هذا النظام يكون علي أساس عالمي أو علي أساس دولة/دولة.ويصنف نظام الحصص إلي ثلاث مجموعات:
أ‌- الحصص المطلقة: وهي معقدة وتحدد الكمية الكلية الممكن استيرادها أو تصديرها بصورة مطلقة.
ب‌- الحصص النسبية أو حصص التعرفة: ويتم خلالها السماح باستيراد كميات محددة برسوم جمركية منخفضة وأي كمية تزيد عن المسموح له تفرض رسوم جمركية اعلي.
ج- الحصص التطوعية: وهي مختلفة الأشكال وتفرض لحماية الشركات المحلية لتأخذ الوقت اللازم لإجراء تعديلات لإعادة قوتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وعادة يستخدم نظام الحصص لتحقيق أهداف مختلفة منها :
1- حماية الصناعة المحلية في فترة ما.
2- تحقيق تحسن في توازن ميزان المدفوعات أو لمنع العجز خوفا من تدهور العملة الوطنية نتيجة نقص في العملة الأجنبية التي تنفق علي الاستيراد.
3- لتوجيه التصدير لبلدان معينة تتوافر فيها عملات أجنبية أو تقيد الاستيراد للسلع الكمالية.
4- يستخدم كسلاح تفاوضي مع الدول التي تفرض قيودا" علي صادراتها الوطنية وذلك لفتح أسواق تلك الدولة للسلع المحلية.
انتقادات نظام الحصص :
1- قد يؤدي للاحتكار.
2- يؤدي للتمييز بين الدول.
3- تحتكر الدولة عملية الاستيراد للسلع.
4- يؤدي في بعض الأحيان للتمادي في استخدامه للتأثير علي ميزان المدفوعات ويحدث انخفاضا علي صور أخري للتدخل: الصادرات بسبب ردود الفعل المعاكس من الدول الاخري.
رابعا:-الضرائب الإضافية :
وتفرض علي أنواع معينة من المنتوجات علي الرغم من إن هذه الضرائب تزيد الدخل الحكومي إلا انه يحد من الاستيراد ويؤثر علي التصدير.
خامسا:- الرقابة علي الصرف:
وتتم الرقابة الحكومية علي العرض والطلب للعملات الأجنبية لتقيد نشاطات التسويق الدولي وخاصة التصدير. ويحدد القدرة علي الشراء من الخارج ويجد نوع من المركزية لإدارة الصرف الأجنبي, حيث تعهد لسلطة مركزية بتجميع الموارد الصرف الأجنبي , ثم تقوم هذه السلطة بتوزيع هذا الصرف وفقا لقواعد موضوعة. ونظام الرقابة علي الصرف يسعي لتحقيق الأهداف التالية:
1- حماية الإنتاج الوطني.
2- تحديد أولويات الاستيراد من السلع المختلفة بحسب حاجة البلاد لها.
سادسا:-القيود النوعية: وهي تحدد ربحية المصدر وتتخذ هذه القيود عددا" من الأشكال مثل اشتراط الحصول علي شهادة المنشأ , إجراءات الجمارك, فرض تكاليف مرتفعة علي تخزين البضاعة, تحميل المستورد نفقات التفتيش..الخ.
سابعا:-صور أخري للتدخل : وفيه تمنع الدولة استيراد والتصدير وهذه تسمي سياسة الحظر والمنع لأسباب عديدة أهمها:
أ- قد يكون الحظر لأسباب صحية.
ب- احتكار الدولة الحق للاستيراد بعض السلع( أسلحة –أدوية).
ج- حظر الدولة التعامل مع رعايا دول الإهداء.
د- لأسباب اقتصادية , منع التبادل التجاري الخارجي في الدولة وان تعيش في حالة اكتفاء ذاتي.

أولا:نشاطات الحكومة التشجيعية لأعمال التسويق الدولي:
إن البرامج والسياسات التي تتبناها المؤسسات الحكومية مهمة لدعم وتنشيط إعمال التسويق الدولي كقوة مؤثرة في البيئة التسويقية. فالحكومة وبشكل مباشر تحاول إن تجعل منتجاتها أكثر قوة للمنافسة في الأسواق العالمية. إما بالنسبة للتصدير فان هناك نوعين من الأنشطة الحكومية ذات الأهمية:
1- تجارة الدولة .
2- منح الإعانات.
**الإغراق كأحد أشكال إعلانات التصدير:
وهي سياسة تهدف لبيع السلعة في الأسواق الأجنبية بأسعار تقل عن أسعارها المحددة وفي الوقت نفسه وبنفس الشروط في السوق المحلية. ويشترط لوجود الإغراق توفر الشروط التالية:
1* البيع بثمنين احدهما مرتفع في السوق الداخلية ,والأخر منخفض في السوق الأجنبية.
2* إن تكون شروط البيع واحدة في السوقين الداخلي والخارجي.
3* مرونة الطلب في السوق الخارجي تكون كبيرة,’ مما يؤدي للطلب علي السلعة في الخارج وذلك نتيجة تخفيض الثمن.
4* إتباع الدولة سياسة جمركية تمنع استيراد السلع من الخارج.
**أنواع سياسات الإغراق:
1* الإغراق العارض: ويظهر بظروف طارئة للرغبة في التخلص من فائض الإنتاج لسلعة في نهاية الموسم مثلا".
2* الإغراق قصير الأجل: يهدف لتحقيق غرض معين وينتهي بانتهاء الغرض ( خفض سعر لفتح سوق أجنبي- أو لمنع منافسة أجنبية طارئة- أو طرد منافس من السوق ) وهو يحمل المغرق خسارة كبيرة.
3* الإغراق الدائم : وهي سياسة دائمة ولا يمكن إن تقوم علي أساس تحمل الخسائر. ويقوم الإغراق الدائم علي وجود احتكار في السوق الوطنية .
ثانيا:النشاطات والمساعدات المالية الحكومية:
وتقوم الحكومة بدور الممول المالي من خلال بعض الطرق التي ينفذ بها هذا الدور مثل العضوية في المؤسسات المالية الدولية مثل( صندوق النقد الدولي-بنك العالم- والمنظمة الدولية المالية-) وتعتبر الإعانات التي تمنحها الحكومة نشاطا" ترويجيا" ماليا".
ثالثا: تخفيض قيمة العملة الوطنية: وتتم بقيام الدول بتخفيض قيمة عملتها بالنسبة للعملات الأجنبية, ويؤدي ذلك لزيادة الصادرات وتنخفض الواردات, وتخفيض القيمة الخارجية لعملة دولة معينة إلي جعل أسعار منتجاتهم رخيصة بالنسبة للمقيمين في الخارج يشجعهم للإقبال علي السلعة فتزداد صادرات الدولة , ويحد من الواردات, لان أسعار السلع الأجنبية مقومة بعملة تلك الدولة فتصبح مرتفعة الثمن.
رابعا: خدمات المعلومات:يكون اتخاذ القرارات السليمة مستحيلة لعدم توفر معلومات صحيحة في الوقت المناسب.وتزود الحكومات الوطنية بالكثير من المعلومات الضرورية التي يعتمد عليها لاتخاذ قرارات
التسويق الدولية .ومن أهم أنواع المعلومات المتوفرة والتي تقدمها العديد من الدول الصناعية تشتمل علي:
- بيانات اقتصادية, اجتماعية. وثقافية عن الدول بصورة منفردة.
- التقارير الخاصة بالشركات الأجنبية.
- قائمة بأسماء وعناوين المشترين الأجانب المتوقعين لمختلف المنتجات في دول مختلفة.
- بيانات ملخصة ومفصلة عن إجمالي الصفقات التسويقية الدولية.
- معلومات تتعلق بالتشريعات والتعليمات الحكومية ذات الصلة في الداخل والخارج.
- معلومات تساعد الشركة علي إدارة عملياتها الخارجية مثل معلومات عن إجراءات وأساليب التصدير لأسواق معينة.
خامسا: نشاطات التسويق الدولية التسهيلية:
هناك عدد من الأنشطة الحكومة الوطنية للحث علي إعمال التسويق الدولي والتي تدعي بأنشطة التسويق الدولي التسهيلية وخاصة إعمال التصدير وهذه تتضمن:
- إنشاء مكاتب لتطوير التجارة بالخارج.
- تمويل البعثات التجارية لرجال العمال.
- العمل أو المشاركة في تنظيم المعارض التجارية في السوق المحلي أو السوق الأجنبي.
- إنشاء مراكز تجارية في الأسواق الخارجية.
ومن الخدمات التي تنتمي لهذه النشاطات الحكومية هي خدمات المناطق الحرة ومنها
1- المنطقة الصناعية الحرة.
2- المناطق التجارية الحرة.

***تجارة الدولة:
وهي تدخل الحكومة في إعمال التسويق الدولية, وتختلف أهداف تجارة الدولة عن أهداف أصحاب تجارة المؤسسات الخاصة و لان الشركات تهتم بتجارة الدولة لعدة أسباب منها:
أ‌- إن إنشاء احتكار استيرادي يعني علي المصدرين عمل تعديلات علي برامجهم التسويقية
ب‌- إذا أراد تجار الدولة استخدام قوتهم الاحتكارية ,فان المسوقين الدوليين لا يستطيعون التنافس أو التعامل معهم.
ج- في الدول الاشتراكية تكون الأسعار محددة وثابتة من قبل حكومات هذه الدول.
وتستخدم تجارة الدولة لتحقيق واحد أو أكثر من الأهداف التالية:
1* تحقيق أهداف سياسية.
2* تنظيم الفائض من مختلف المنتجات.
3* الرقابة علي الصرف الأجنبي.
4* الحفاظ علي الأمن والدفاع عن الدول.
5* تحسين ميزان المدفوعات.
6* رفع مستوي برامج التخطيط المحلية وذلك بشراء منتجات لملئ الفراغ في هذه الخطط.
7* مساعدة المصالح المحلية وذلك عن طريق تحسين قوة التفاوض ضد المنافسة الأجنبية أو الحماية منها.

*** البيئة التنافسية:
التعريف : تلك العناصر والقوى التي تقع خارج المنظمة ولها تأثير على استمراريتها وهي إما مباشرة أو غير مباشرة على مدخلات المؤسسة من مواد أولية وموارد مالية وعمالة مهرة ومعلومات وعلى مخرجاتها من معلومات وأفكار وسلع مصنعة وخدمات تؤثر على رسم وتنفيذ البرامج التسويقية وتتميز بالديناميكية
عوامل البيئة التسويقية :
1. البيئة الديموغرافية : لابد للمسوق الاهتمام بالتنبؤ بالتغيرات السكانية المستقبلية وإعداد الخطط لمواجهة هذه المتغيرات والاستفادة من الفرص التسويقية التي توجدها وأهم عواملها : ( النمو السكاني , هيكل الأعمار , توزيعات السكان , حجم الأسرة , مستوى التعليم )
2. البيئة الاقتصادية : أهم عواملها
• الدورة الاقتصادية مرحلة الازدهار أو الانكماش ومرحلة الكساد
• الدخل القومي وهو مقياس الأداء الاقتصادي للبلاد والقيمة السوقية للسلع والخدمات
• الدخل الشخصي مقدار ما يستلمه الأفراد
• التضخم وهو النقص في القوة الشرائية لوحدة النقود
• نمط الاستهلاك
3- البيئة التنافسية : وهي أربع مستويات :
• المنافسة التامة : وجود عدد كبير من البائعين يقومون بيع سلع متجانسة والسعر يكون موحدا
• المنافسة الاحتكارية : وجود الكثير من البائعين في السوق لكنهم لا يبيعون سلع متجانسة فكل بائع يميز سلعته عن الآخرين
• احتكار القلة: وجود عدد قليل من البائعين وكل بائع يتحكم في نسبة كبيرة من حجم المبيعات وكل ماركة تختلف عن الأخرى
• الاحتكار: وجود بائع واحد للسلعة مثل التليفزيون والكهرباء والبريد
4- البيئة السياسية :وضع الدولة واستقرارها .
5- البيئة التكنولوجية : التكنولوجيا تطبيق العلوم لتطوير طرق ووسائل حديثة في تنفيذ الأعمال تؤثر من ناحيتين غير مباشر بتأثيرها على الحياة اليومية للمجتمع ومباشر بتأثيرها في أساليب الإنتاج والتخزين والتغليف
6- البيئة القانونية : وتشمل القوانين والأنظمة التي تصدرها الحكومة لضمان توفر نوع من المنافسة في مجتمع الأعمال وهناك مصادر تنظيم غير حكومية وهو ما يسمى التنظيم الذاتي وبرز مع تطور الأعمال وارتباط المؤسسات بالمجتمع وتضع المؤسسات هذه الأنظمة لتقلل من تدخل الحكومة
7- البيئة الطبيعية: باستخدام الموارد الطبيعية كالبترول والحديد ومحاولة إيجاد بديل لها للموارد التي يتوقع نضوبها
8- البيئة الأخلاقية : والتي تعتمد علي سلوك المستهلك ورغباته.

avatar
Nihad MAHDI
Admin
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 2644
تاريخ التسجيل : 15/03/2011
العمر : 27
الموقع : http://www.facebook.com/nihad.ricci

http://marketing4all.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى