ماهية التسويق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماهية التسويق

مُساهمة  Nihad MAHDI في الثلاثاء مارس 15, 2011 4:16 pm

-ماهية التسويق:
1- المفهوم العام للتسويق: إن علم التسويق هو وليد وظيفة البيع و التوزيع و قد تطور ليصبح الآن أحد العلوم الإدارية الأكثر حداثة و ديناميكية و يعد من أهم وظائف الإدارة الحديثة و المحدد لنجاح المنظمة، فقدرة أي مشروع على إنتاج السلع و الخدمات تكون محدودة ما لم يصاحبها جهود تسريقية فعالة تساعد على تحديد احتياجات المستهلك و زيادة المبيعات و الربحية التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها.
لقد ازداد الاهتمام في الآونة الأخيرة بدراسة و تطبيق المبادئ و المفاهيم التسويقية في معظم الشركات نتيجة العديد من العوامل منها زيادة العرض على الطلب و ارتفاع حدة المنافسة في الأسواق الداخلية و الخارجية، و بعد المسافة بين المنتج و المستهلك، التطورات التقنية السريعة*** و غيرها من العوامل التي أدت إلى تحول السوق من سوق بائعين ( العرض أقل من الطلب) إلى سوق مشترين ( العرض أكبر من الطلب) و قد أدى ذلك الوضع إلى تحول فكرة النشاط التسويقي من كون أداة لإتاحة السلع في الأسواق و حث المستهلك إلى شرائها، و إلى كون نشاط أو فلسفة تقوم على إشباع رغبات المستهلك من خلال دراسة سلوكه و دوافع الشراء لديه و تخطيط و تقديم السلع التي تشبع هذه الاحتياجات في سعر مناسب و في المكان المناسب و التوقيت المرغوب به.
● في الوقت الحاضر أن ما يميز الشركات الناجحة محليا و عالميا مثل(PHILIPS-SONY ) قدرتها على تقديم أفضل خدمة و أفضل جودة إلى المستهلك المستهدف، و قدرتها على الابتكار و التجديد من وقت إلى آخر لتلبية التغيرات المختلفة و السريعة في احتياجات و رغبات الزبائن نتيجة تطور العلم و المعرفة و أنماط الحياة الاجتماعية بشكل عام.
● و في محاولتها لإشباع عملاتها تركز هذه الشركات اهتمامها على معرفة ما يرغب به المستهلك و تحاول تقديم سلع و خدمات تقدم له حلول المشكلات الزبائن، عندها سئل أحد المديرين في شركة IBM للحاسبات عن ماهية المنتجات التي تبيعها الشركة. كانت إجابته أن الشركة لا تبيع منتجات و إنما تقدم حلول لمشكلات العملاء، إذا قدرة الشركة على إشباع رغبات الزبائن بكفاءة و ربحية هي المبرر الاقتصادي و الاجتماعي لتواجدها في السوق و إستمراريتها في تحقيق أهدافها، و يتم ذلك من خلال النشاط التسويقي الذي يعتمد عليه من أجل تصريف منتجات الشركة في الأسواق الداخلية و الخارجية.(¹)
(¹)- الدكتور رضوان المحمود العمر- مبادئ التسويق- دار وائل للنشر- الطبعة الأولى سنة 2003 ص 11-12
2- مراحل تطور مفهوم التسويق: يؤكد بعض المفكرون مثل –E- GILBOY 1932- و R- FULLERTON 1988- بأن الأفكار السائدة عن عهد الإنتاج السابق لعهد التسويق غير صحيحة تماما، ففي عهد الثورة الصناعية كانت هناك بذور التسويق أي جهود لحث الطلب و ليس كما يقول SAY – حيث يقول هذا الأخير أن العرض يخلق الطلب الخاص به- و يرى بعضهم أن فكرة التسويق ظهرت في السابع و الثامن عشر في فرنسا و بريطانيا بحسب –P- CHAPUIS 1990 و أن فكرة التسويق لم تولد في أمريكا في بداية القرن 20 العشرين و هنا يمكن التمييز بين عدة مراحل ميزت تطور علم التسويق في بداية هذا القرن.
● المفهوم الإنتاجي: و هو أقدم مفهوم استخدم من قبل المسوقين و الذي يعني أن المستهلكين سيفضلون المنتجات التي تكون و بتكلفة اقل، فأصحاب هذا التوجه يركزون على تحقيق كفاءة إنتاجية عالية و تغطية توزيعية واسعة.
و يكون هذا المفهوم مقيدا في حالتين هما:
- عندما يكون الطلب على المنتوج أكبر من العرض.
- عندما تكون تكلفة المنتوج عالية و يمكن تخفيضها من خلال زيادة الإنتاجية لتوسيع حجم السوق و الاستفادة من وفرات الحجم الاقتصادي.
● المفهوم السلبي: بازدياد شدة المنافسة تغير مفهوم التسويق من الإنتاجي إلى المفهوم السلبي (المنتوج) الذي يفترض أن المستهلك يفضل المنتوج العالي الجودة و الأداء الأفضل أي التركيز على المنتوج أكثر من التركيز على حاجات و رغبات المستهلك مع إشباعها، فهذا يؤدي بالنمو إلى العمل بجهد أكبر من أجل تحسين نوعية منتجاتها باستمرار من خلال التركيز على الغلاف، السعر، العرض و ذلك لجلب انتباه المستهلك و إظهار المنتوج على أنه الأحسن و الأفضل.
● المفهوم البيعي: إن ازدياد وعي المستهلك جعله يختبر و يميز بين المنتجات المعروضة و منه تحولت الشركات إلى التوجه البيعي، و يعتمد هذا المفهوم على كيفية تلبية رغبات و حاجات المستهلك بواسطة التبادل أي خلال عمليات البيع، و قد ساد هذا المفهوم فترة السبعينات حيث كان الهدف هو كيفية زيادة نظم التوزيع للمنتجات و ينطبق هذا المفهوم على التعريف التالي « النشاط البشري الموجه لتلبية حاجات و رغبات المستهلكين بواسطة التبادل».
● المفهوم التسويقي: يعتبر المفهوم المعاصر ذو نظرة كاملة و شاملة فهو يدرس التسويق كسلسلة من الأنشطة هدفها الأساسي يتمثل في زيادة إرضاء المستهلك بالسعر و المكان و الزمان الملائمين مع الأخذ بعين الاعتبار عامل تغيرات أذواق المستهلكين في ظل المنافسة المتجددة و محاولة التعامل التأقلم معها.
ما هو الفرق بين المفهوم البيعي و المفهوم التسويقي: البيع هو المرحلة الأخيرة في التسويق حيث يركز على حاجات المستهلك بتحويل السلع و الخدمات إلى نقود، في حين أن المفهوم التسويقي هو نظام متكامل و منسق من الأنشطة هدفه إرضاء الزبون بالسعر و المكان و الزمان المناسبين.
● المفهوم الاجتماعي: يعني أن المنظمة يجب أن تقدم حاجات و رغبات و اهتمامات السوق المستهدف و العمل على تقديم الرضا المرغوب فيه بكفاءة و فعالية أكثر من المنافسين و بطريقة تحافظ و تحسن سعادة و رفاهية المستهلك و المجتمع ككل، و يعتبر المفهوم الاجتماعي للتسويق هو الأحدث في فلسفة إدارة التسويق و يهتم بالقضايا المعاصرة مثل: حماية البيئة و المحافظة على حق الإنسان من خلال مل يقدم من خدمات، و أن المنظمة هي عضونا في المجتمع و تسعى لتقديم ما يفيده لأن لها مسؤولية معينة تجاه المجتمع بالمشاركة في الأنشطة المختلفة ذات الصفة غير البيعية.(¹)
(¹) الدكتور رضوان المحمود العمر- مرجع سابق الذكر- ص 13
3- تعريف التسويق: في الحقيقة لقد أعطيت عدة تعريفات للتسويق و اختلفت هذه التعريفات أو مفاهيم التسويق باختلاف الفترات الزمنية التي عالجت موضوع التسويق حيث خلال فترة طويلة كان التسويق يعني البيع و مهاراته أو إيصال السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك، و أن الإعلام هو فن الإعلان عن منتجات المشروعات، و سوف نعرف أهم تعريفات التسويق بحسب تسلسلها الزمني:
● بالنسبة إلى MAZOR-1947-: التسويق هو خلق مستوى معيشة أفضل للمجتمع
● الجمعية الأمريكية للتسويق: 1980: التسويق هو جميع أوجه النشاط التي تختص *** السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستخدم.
●CANTHY،PERREAULT-1960: التسويق يعني توجيه كافة الجهود في المنظمة لتلبية و إرضاء المستهلكين مع تحقيق الربح.
● STANTON-1971-: التسويق هو نظام كلي لتكامل أنشطة الأعمال المصممة لتخطيط و تسعير و ترويج و توزيع السلع و الخدمات المشبعة لرغبات المستهلكين الحاليين
● CAN،PERA-1981-: التسويق هو العملية الاجتماعية التي توجه التدفق الاقتصادي للمنتجات و الخدمات من المنتج إلى المستهلك بطريقة تضمن التطابق بين العرض و الطلب و تؤدي إلى تحقيق أهداف المجتمع.
● الجمعية الأمريكية للتسويق-1985-: التسويق هو العملية الخاصة بتخطيط و تنفيذ و خلق و تصعيد و ترويح و توزيع الأفكار و السلع و الخدمات اللازمة لإتمام عمليات التبادل و التي تؤدي إلى إشباع حاجات الأفراد و تحقيق أهداف المنظمات.
(¹) السعيد بن دريمبغ-تخطيط التسويق في المقر- دراسة حالة *** الصناعية بالمسيلة- رسالة ماجستير في العلوم الاقتصادية ،فرع التخطيط معهد العلوم الاقتصادية جامعة الجزائر 1997/1998 . ص 22.
●OLLIVIER-1990-: التسويق هو حالة نفسية و مجموعة الطرق و التقنيات و الإجراءات المستمرة في المشروع بغية اكتساب زبائن ميسورين ماليا و المحافظة عليهم بفضل المعرفة و التحليل المستمر للسوق بغية التنبؤ بتطورات السوق أو التكيف معه على الأقل.
● LINDON-1994-: التسويق هو مجموع الوسائل التي تملكها الشركة من أجل بيع منتجاتها إلى زبائنها.
● كوتل -1996-: التسويق هو نشاط إنساني يهدف إشباع الاحتياجات و الرغبات الإنسانية من خلال عمليات تبادلية.
● رضوان المحمود العمر: هو جميع أوجه النشاط و الإجراءات المستمرة في المشروع التي تهدف إلى إشباع احتياجات و رغبات الأفراد و المجتمع و تحقيق أهداف المنظمة من خلال بيع منتجاتها إلى المستهلكين.
* إن معظم كتاب التسويق اعتمدوا على التعريف الرسمي الذي قدمته الجمعية الأمريكية للتسويق إن بعض هذه التعريفات لم يشر إلى أن عملية التسويق هي عملية شاملة و مستمرة تبدأ قبل الإنتاج و ذلك بدراسة حاجات و رغبات المستهلك و مقدرته و دوافعه، و تستمر أثناء الإنتاج و حتى إلى ما بعد البيع لمعرفة ردود فعل المستهلكين عن السلعة بعد اقتنائها، إن تعريف كوتلر كان أكثر التعاريف شمولا لموضوع التسويق حيث يضم تعريفه للتسويق العناصر التالية:
- إن الحاجات و الرغبات الإنسانية هي نقطة البداية للنشاط التسويقي.
- ما يتم تبادله من السلع و الخدمات التي تشبع الحاجات و الرغبات.
- التبادل هو جوهر التسويق و أنه لا تسويق في حالة الاكتفاء الذاتي.
- يتطلب التبادل أن يكون هناك طرفان لدى كل طرف شيء له قيمة لدى الطرف الآخر مع توفر عنصر الحرية في الاتفاق.(¹)


(¹) الدكتور رضوان المحمود العمر- مرجع سابق- ص 18-
4- أهمية التسويق: هل التسويق يخلق الحاجات لدى الأفراد؟
يرى بعض المفكرين أن التسويق يؤثر على الأفراد بوسائل مختلفة مما يؤدي إلى خلق الحاجات لديهم و هم ليسوا في حاجة حقيقية لها، في الحقيقة إن المفهوم الحديث لعلم التسويق قائم على هذه المسلمة أي السعي المتواصل إلى خلق الحاجة لدى الأفكار (كوتلر) و إذا كانت هذه الحاجات في الواقع كافية و موجودة لدى الأفراد، فإن التسويق و الإعلان يسهلان في إظهار هذه الحاجات إلى غير الوجود و إشباعها من خلال إيجاد أفضل المنتجات و تقديمها إلى السوق و تعريف المستهلك بها و جعلها جذابة و يمكن الحصول عليها و هي أفضل بديل لأشباع مختلف الحاجات و الرغبات لدى الأفراد
ما هي منافع التسويق؟!: يقصد بالمنفعة ذلك القدر من الإشباع الذي حصل عليه كل طرف من أطراف عملية التبادل بعد إتمامها، يرى بعض المفكرين أن التسويق هو نشاط غير منتج و هو اسران في الوقت و الجهد، لكن في الواقع التسويق و الإنتاج هما نشاطان هامان و متكاملان في أي مشروع فوظيفة الإنتاج تحقق عادة المنفعة الشكلية للسلعة من خلال تحويل المواد الأولية إلى سلع تامة الصنع أما التسويق فيقوم بتحقيق ثلاث منافع أساسية هي:
● المنفعة المكانية: تتم من خلال نقل السلع من أماكن إنتاجها إلى أماكن استهلاكها و توفيرها للمستهلك في المكان المناسب.
● المنفعة الزمنية: تتم عن طريق توفير السلع للمستهلك في الوقت المناسب، و ذلك بتخزين السلع لوقت الحاجة إليها.
●المنفعة التملكية: تتم عن طريق نقل ملكية السلع من البائع إلى المشتري من خلال البيع.(¹)
(¹)الدكتور رضوان المحمود العمر- مرجع سابق- ص 33-34
avatar
Nihad MAHDI
Admin
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 2644
تاريخ التسجيل : 15/03/2011
العمر : 27
الموقع : http://www.facebook.com/nihad.ricci

http://marketing4all.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى